ابن أبي حاتم الرازي

268

كتاب العلل

حَبَّان ، عَنِ ابنِ مُحَيْريز ( 1 ) ، عَنْ المُخْدَجي ( 2 ) ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِت ، عن النبيِّ ( ص ) . قِيلَ لَهُ : هَذِهِ الزِّيادَةُ ( 3 ) الَّتِي ( 4 ) رواها نافعٌ محفوظٌ ( 5 ) ؟

--> ( 1 ) في ( ك ) : « أبي محيريز » . ( 2 ) في ( ف ) : « المخرجي » . ( 3 ) الظاهر أنه يعني قوله : « عن أبي رُفَيع » بدل : « عن المخدجي » ، فذِكْرُ أبي رُفَيع إنما جاء في رواية نافع بن أبي نعيم . وتقدم أنه وقع عند الطبراني في رواية نافع : « عن المخدجي » بدل « عن أبي رفيع » . وقد ذهب ابن حبان في الموضع السابق من " الثقات " إلى أن أبا رفيع هذا هو المخدجي ، وهذا إن صح ينفي الاختلاف في الحديث . وانظر " تهذيب الكمال " ( 7960 ) . ( 4 ) قوله : « التي » ليس في ( ش ) . ( 5 ) كذا في جميع النسخ : « محفوظ » خبرًا عن قوله : « هذه الزيادة » ، ولو اتبَعَ جادَّةَ اللفظ لقال : « محفوظةٌ » ، لكنَّ ما في النسخ يخرَّج على وجوه منها : الأوَّل : جَعْلُهُ من باب الحمل على المعنى بتذكير المؤنَّث ، كأنَّه قال : « هذا اللفظُ الزائدُ الذي رواه نافعٌ محفوظٌ » ؛ حمَلَ « الزيادة » على معنى « الزائد » ، وانظر تفصيل الكلام في الحمل على المعنى بتذكير المؤنَّث : في المسألة رقم ( 270 ) . والثاني : حَمْلُهُ على أنَّ « محفوظ » شابَهَ المصادر التي على وزن « مفعول » كالمعقول والمجلود بمعنى العَقْل والجَلْد ، فعومل معاملةَ المصادر في الإفراد والتذكير ؛ فكما يقال في المصدر : امرأةٌ عَدْلٌ ، يقال : زيادةٌ محفوظٌ ، كما قيل نحو ذلك في قوله تعالى : [ الأعرَاف : 56 ] { إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ } ، قالوا : إن « قريب » جاء على وزن « فَعِيل » ، وهو من أوزان المصادر ؛ كالصَّهِيل والزَّئِير ، فلزم الإفراد والتذكير ، وهذا أحدُ الأقوال في هذه الآية . انظر : " الخصائص " لابن جني ( 2 / 202 - 207 ) ، و " بدائع الفوائد " لابن القيم ( 3 / 543 ) ، و " البحر المحيط " لأبي حيان ( 4 / 314 ) ، و " الدر المصون " ( 5 / 345 ) ، و " اللباب " لابن عادل الحنبلي ( 9 / 161 ) .